عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
57
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
وكل تجل من هذه التجليات أنزل مما قبله ، وسيأتي بيانها إن شاء اللّه في موضعه . فأول التجليات : هو التجلي العمائى العدم . وآخرها : هو التجلي الأفعالى . وبها تم ظهور الحق تعالى فعرف على قدر ما ظهر ، وجهل على قدر ما بطن . فصفاته ظاهرة ، وذاته باطنة . ولأجل هذا فالكل جاهلون بذاته . وليس الكل جاهلون بصفاته إذ بها تعرّف إلى الخواص . وبأفعاله تعرّف إلى العوام . فالعوام يعرفون أفعاله . والخواص يعرفون صفاته . وخواص الخواص يعرفون أسماء ذاته . وينفرد سبحانه وتعالى بالمعرفة الذاتية المنزهة عن الاسم ، والوصف ، والحكم ، والإضافة ، والعين ، والعلم .